المحقق الحلي

793

المعتبر

و ( التقليد ) : أن يجعل في عنق المسوق نعلا قد صلى فيه ، روى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام سألته ( عن البدنة ، قال عليه السلام عليه السلام يشعر وهي باركة يشق سنامها الأيمن ) ( 1 ) وروى الفضيل بن يسار عنه عليه السلام ومعاوية بن عمار قال ( يقلدها نعلا قد صلى فيها ) ( 2 ) . مسألة : يجوز للقارن والمفرد ( تقديم طوافهما وسعيهما ) على المضي إلى عرفات لضرورة ، وغير ضرورة . وهو فتوى الأصحاب ، وبه قال الشيخ ، وربما أنكر ذلك شاذ منا ، استسلافا لوجوب الترتيب ، وإعراضا عن النقل ، وأطبق فقهاء الجمهور على المنع من التقدم قبل الوقوف ، وقال الشافعي : وقت الإجزاء النصف الآخر من ليلة العاشر ، والأفضل الإتيان به يوم النحر قبل الزوال ، ولو أخر لم يلزمه دم وقال أبو حنيفة : يلزمه بالتأخير عن أيام التشريق دم . لنا : على جواز التقديم : أن الأصل عدم وجوب الترتيب ، ولا منافي له من النقل ، فيكون جائزا ، ولأن قصد البيت أهم نسك الحج ، فجاز تقديمه ، وكذا الطواف به ، والسعي ، لثبوتهما بالنص ، ولا يلزم مثل ذلك في حج المتمتع ، لأن إحرامه يقع عقيب قصد البيت ، والطواف به ، والسعي للعمرة ، فلا يكون للتقديم فايدة . ويؤيد ما ذكرناه : ما روي عن أهل البيت عليهم السلام ، من ذلك رواية زرارة قال سألت أبا جعفر ( عن المفرد للحج يدخل مكة أيقدم طوافه ، أو يؤخره ؟ قال عليه السلام هو والله سواء عجله ، أو أخره ) ( 3 ) . ولو قيل : الترتيب واجب بالإجماع ، منعنا دعواه ، وأحلنا على علمه ، والشيخ

--> 1 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج ح 14 ص 201 روى عن ابن الصباح الكناني 2 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 12 ح 17 ص 201 . 3 ) الوسائل ج 8 أبواب أقسام الحج باب 14 ح 2 ص 204 .